كيف تؤثر جائحة فيروس كورونا على السفر الدولي

اضطر الكثيرون في أنحاء العالم إلى إلغاء خططهم المتعلقة بالسفر أثناء عطلات الربيع والصيف حيث تسببت جائحة فيروس كورونا في فرض قيود الإغلاق على العالم بأسره. هناك العديد من التدابير التي تم اتخاذها في كافة أنحاء العالم لإبقاء الناس في منازلهم خلال مواسم ذروة السفر. أكثر من 200 دولة وإقليم من شتى أرجاء العالم قامت بفرض تدابير لتقييد حركة الأفراد وإثنائهم عن السفر في محاولة للحد من انتشار فيروس كورونا. في الحقيقة استطاع فيروس كورونا أن يؤثر على حركة السفر الدولي بطريقة لم نشهد لها مثيلًا من قبل.

من تعليق الرحلات الجوية إلى إغلاق الحدود، انخفضت حركة التنقل على الصعيد العالمي إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق وتكبدت البلدان خسائر بمليارات الدولارات في قطاع السياحة. مع إعلان العديد من شركات الطيران إفلاسها وسقوط ملايين الأشخاص ضحايا للفيروس اللعين، دعونا نناقش بعض التأثيرات التي أحدثها الوباء في عالمنا.

4 طرق يؤثر بها وباء كورونا على السفر الدولي

فلنستعرض معًا مجموعة من الطرق التي يؤثر من خلالها فيروس كورونا المستجد على السفر الدولي وعلى قطاع السياحة والسفر بشكلٍ عام.

القيود المفروضة على السفر

غنيٌ عن القول أنه كلما ارتفع عدد الحالات المسجلة للإصابة بفيروس كورونا كلما شددت الدول القيود المفروضة على السفر. وفقًا لتقرير صادر عن منظمة السياحة العالمية (UNWTO) فإن 97 من وجهات السفر العالمية قامت بتطبيق إغلاق كلي أو جزئي لحدودها، مع تعليق حوالي 65 دولة وإقليمًا للرحلات الجوية القادمة والمغادرة لحدودها بشكل كلي أو جزئي. قامت حوالي 39 منطقة حول العالم بفرض إغلاق للحدود أمام وجهات محددة، ونفذت 7% من دول العالم الأخرى أشكالًا مختلفة من تدابير الأمان مثل اشتراط الخضوع للحجر الصحي.

الانخفاض الحاد في عدد الرحلات التجارية

أحد الآثار الهائلة المصاحبة للقيود المفروضة على السفر هو تراجع عدد الرحلات الجوية التجارية. في شهري يناير وفبراير من عام 2020 انخفض متوسط ​​عدد الرحلات اليومية من أكثر من 100,000 رحلة ليصل إلى حوالي 29,400 رحلة في شهر أبريل. أجبر هذا التراجع الكبير شركات الطيران على إيقاف عدد كبير من أسطولها، والكثير من تلك الشركات تواجه صعوبات مالية. عرضت بعض الحكومات مساعدة هذه الخطوط الجوية المتعثرة من خلال تقديم منح ومساعدات مالية لشركات الطيران الوطنية الشهيرة.

خسائر هائلة لشركات الطيران

حتى مع المساعدات المالية فمن المتوقع أن تنخفض إيرادات شركات الطيران من المسافرين بنحو 314 مليار دولار في عام 2020، وفقًا للتقارير الصادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا). يمثل هذا انخفاضًا بنسبة 55% عن مستويات عام 2019 وقد يحتاج قطاع الطيران إلى سنوات للتعافي من جديد. على الرغم من أن حركات السفر الداخلية ستزداد، إلا أنه من المتوقع أن يستغرق السفر الدولي بعض الوقت للعودة إلى المستويات التي كان عليها في السابق.

التدهور الشديد في قطاع الفنادق والسياحة

ليس بالأمر المفاجئ أن نذكر قطاع الفنادق والسياحة بشكل عام في قائمتنا المتعلقة بكيفية تأثير جائحة فيروس كورونا على السفر الدولي. نظرًا لتضاؤل إمكانيات السفر، فإن معدلات الإشغال بالفنادق تتناقص بصورة هائلة. بل إن العديد من سلاسل الفنادق الكبرى أعلنت تسريح العمال وحتى خفض الأجور، وكذلك تم منح إجازات لآلاف الموظفين.

اضطرت شركات السفر أيضًا إلى تخفيض الوظائف والبدء في تجميد التوظيف، بالنظر إلى أنه لم يعد هناك أحد يحجز إجازات للعطلات. تساهم صناعة السياحة بما يقرب من 10% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ووفقًا للمجلس العالمي للسفر والسياحة فإنها تخلق واحدة من بين كل أربع وظائف جديدة في العالم على مدى السنوات الخمس الماضية. وتشير التقديرات إلى أن هذا التوقف المفاجئ في حركة السفر العالمي بسبب الوباء سوف يؤدي إلى فقدان أكثر من 100 مليون وظيفة هذا العام. وهو ما سيسهم أيضًا في انخفاض يقدر بنحو 2.7 تريليون دولار في قطاع السفر والسياحة.

أما زلت راغبًا في السفر؟

إذا قررت في النهاية أنك تريد السفر إلى الخارج، فينبغي أن تضع في اعتبارك بضعة أمور:

  • قم بزيارة المواقع الإلكترونية للسفارات للحصول على معلومات وتحديثات حول الأوضاع في أية دولة أو منطقة تريد السفر إليها والقيود المتعلقة بجائحة فيروس كورونا.
  • تأكد من اتباع إرشادات الجهات الصحية للوقاية من فيروس كورونا.
  • تحقق جيدًا من برنامج سفرك، سواء كان عبر شركة طيران أو إحدى شركات السفر أو شركات الرحلات البحرية، لمراجعة أية معلومات إضافية قد تحتاج إلى معرفتها حول الخطط والقيود المرتقبة.
  • قم بزيارة المواقع الحكومية الرسمية للاطلاع على التنبيهات المتعلقة بالسفر وللتعرف على أحدث التهديدات العاجلة للسلامة والأمان.

خاتمة

مع استمرار جائحة فيروس كورونا في التأثير على كل بلد بصورة مختلف بعض الشيء عن غيره، تأكد من متابعة آخر المستجدات بشأن ما يجري في بلدك وكذلك البلد الذي تنوي الذهاب إليه. يواجه السفر الدولي الكثير من التحديات في الوقت الحالي، وقد ينطوي المستقبل على الحجر الصحي الإلزامي وقيود السفر أو حتى إغلاق الحدود. كن مستعدًا دائمًا لقيام الحكومات الأجنبية بفرض قيود دون سابق إنذار، حتى لو كانت تلك الدول تعتبر في السابق من الدول منخفضة المخاطر. إذا رأيت أن السفر في الوقت الحالي ليس مستحيلًا، فكن حذرًا من احتمال أن تكون العودة إلى بلدك صعبة إن قررت السفر.